تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
قال : أتى حدا من حدود اللّه عز وجلّ ، وليستغفر اللّه ، وليكفّ حتى يكفّر « 1 » . وهذا مما يرجح مذهب السنة . والمتتبع للآثار الواردة عند الإمامية في هذه المسألة ، ولأقوال الفقهاء فيها يجد اضطرابا ، وتعارضا كثيرا ، وخير ما يدل على ذلك ما أورده أبو جعفر الطوسي في كتابه ( الاستبصار ) ونذكره هنا للفائدة ؛ فقد أورد الطوسي الآثار الواردة عن الأئمة في إيجاب الكفارة الثانية على من وطئ زوجته قبل الكفارة ، ثم علّق عليها قائلا : وأمّا ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات ؛ قال : يكفّر ثلاث مرات . قلت : فإن واقع قبل أن يكفّر ؟ ! قال : يستغفر اللّه ويمسك حتى يكفّر . فلا ينافي الأخبار الأولى لأنه ليس في قوله فليمسك حتى يكفّر أنه كفارة واحدة ، أو اثنتين . ثم قال : وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن عبد اللّه ابن الحسن عن جده عن علي بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أتى رجل من الأنصار من بني النجار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إني ظاهرت من امرأتي ، فواقعتها قبل أن أكفّر ، قال : « وما حملك على ذلك ؟ » . قال : رأيت بريق خلخالها ، وبياض ساقها في القمر ، فواقعتها . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تقربها حتى تكفّر ، وأمره بكفارة الظهار » .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 6 / 160 ، [ كتاب الطلاق ] ، باب : في الظهار ، الحديث رقم : ( 31 ) .