واختلفوا في شروطه فقال الشيعة الإمامية :
لا يكون ظهارا إلا أن يكون مقصود المتكلم من الصيغة أن يحرّم امرأته على نفسه ، فإن كان يقصد غير ذلك ، أو حلف على شيء لتركه ، أو تأكيد فعله ، أو شرط شيئا وعلقه بالظهار لم يقع الظهار ، ولا شيء فيه ، وفيه كفارة يمين إن كان يمينا « 1 » .
ولكن ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أن الظهار المعلّق بشرط يقع ، ومنهم الإمام الخميني ، والشيخ الصدوق ابن بابويه .
يقول الشيخ الصدوق : والظهار على وجهين أحدهما : أن يقول الرجل لامرأته هي عليه كظهر أمه ، ويسكت فعليه الكفارة قبل أن يجامع ، فإن جامع من قبل أن يكفّر لزمته كفارة أخرى . فإن قال : هي عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا فليس عليه شيء حتى يفعل ذلك الشيء ، ويجامع ، فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه « 2 » .
ولعل من ألحق حكم الظهار المشروط بحكم اليمين في الظهار استعمل القياس ، وهذا حجة عليهم ، لنفيهم العمل بالقياس .
ولم يتعرض فقهاء السنة لمسألة اليمين والشرط في الظهار ، والظاهر قياسا على الطلاق وقوعه فيهما ، وظاهر الآية ، والآثار المروية مؤيد لمذهب الإمامية في عدم إيقاع الظهار إلا خاليا من اليمين ، والشرط ، واللّه أعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر : ( الفقه المأثور ) للمشكيني ، ص ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 6 / 55 .
( 2 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 3 / 348 ، و ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 2 / 324 .
( 3 ) - انظر : ( اللباب في شرح الكتاب ) للغنيمي الميداني ، 2 / 191 وما بعدها ، و ( حاشية ابن عابدين ) 3 / 10 وما بعدها ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب 2 / 888 وما بعدها ، و ( كفاية الأخيار ) للحصني الدمشقي ، 2 / 112 ، و ( المغنى ) لابن قدامة ، 8 / 563 وما بعدها .