تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
4 - وعن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة » « 1 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق فقهاء السنة والشيعة على مشروعية الخلع للآية والآثار ، واختلفوا هل تشترط الكراهة من الزوجة للزوج حتى يصح الخلع ؟ فقال الشيعة : يشترط لصحة الخلع أن تكره المرأة الرجل ، وتبادره بما يدل على ذلك « 2 » . يقول الإمام الخميني : الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها ، فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة ، ويزيد عليها بأنه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصة ، فإن كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة ، وإن كانت من طرف الزوج خاصة لم يكن خلعا ولا مباراة « 3 » . وذهب فقهاء السنة إلى أن الخلع مشروع بلا كراهة الزوجة لزوجها ، ولكنه يكره فلو اختلعت نفسها بلا سبب ، فجائز مع الكراهية ، لما فيه من قطع لسبب المواصلة « 4 » . ولكن روي المنع من المخالعة من غير كره عن الحنابلة ، يقول موفق الدين ابن قدامة في ( المغني ) : ولو خالعته لغير ما ذكرنا كره لها ذلك ، ووقع الخلع : والظاهر أنه أراد إذا خالعته لغير بغض ، وخشية من أن لا يقيما حدود اللّه ، والحال عامرة ، والأخلاق مشتملة فإنه
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود في [ كتاب الطلاق ] ، باب : الخلع ، الحديث رقم : ( 5273 ) ، وسنن النسائي في [ كتاب الطلاق ] ، باب : ما جاء في الخلع ، الحديث رقم : ( 3463 ) . ( 2 ) - ( الفقه المأثور ) لآية اللّه المشكيني ، ص : 316 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 6 / 21 . ( 3 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 2 / 317 . ( 4 ) - ( شرح السنة ) للبغوي ، 5 / 143 ، و ( حاشية ابن عابدين ) 2 / 559 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب ، 2 / 870 ، و ( مختصر المزني ) ص : 187 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 8 / 176 .