المطلب الثالث : أحكام الخلع ، والظهار ، والإيلاء ، والعدة :
المسألة رقم ( 1 ) - هل يشترط الكره لصحة الخلع ؟
1 - يقول اللّه تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ سورة البقرة : 2 / 229 ] .
2 - وعن حماد عن الحلبي ، وأبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ( لا يحلّ خلعها حتى تقول لزوجها : واللّه لا أبرّ لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولا أغتسل لك من الجنابة ، ولأوطئنّ فراشك ، ولآذننّ عليك بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها ، فكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، وكان الخلع تطليقة ، وقال : يكون الكلام من عندها ) « 1 » .
3 - وعن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : يا رسول اللّه ، ثابت ابن قيس ما أعتب عليه في خلق ، ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام !
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أتردّين عليه حديقته ؟ » . قالت : نعم .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة » « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 6 / 141 ، [ كتاب الطلاق ] ، باب : الخلع ، الحديث رقم : ( 1 ) . ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 15 / 88 ، [ كتاب الخلع والمباراة ] ، باب : أنه لا يصح الخلع ولا يحل العوض للزوج حتى تظهر الكراهة من المرأة ، الحديث رقم ( 9 ) .
( 2 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الطلاق ] ، باب : الخلع ، الحديث رقم : ( 5273 ) ، وسنن النسائي في [ كتاب الطلاق ] ، باب : ما جاء في الخلع ، الحديث رقم : ( 3463 ) .