تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧

المسألة رقم ( 2 ) - حكم الكنايات في الطلاق :

1 - عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام ، أو طلقها بائنة ، أو بتّة ، أو بريّة ، أو خليّة ؟ قال : هذا كله ليس بشيء إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعدما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق ، أو اعتدي ؛ يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين . وروي مثل ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » . 2 - وعن عطاء أن عمر رضي الله عنه رفع إليه رجل قال لامرأته : ( حبلك على غاربك ) ، فقال لعلي رضي الله عنه : انظر بينهما ، فقال له علي : ما أردت ؟ فجحد أن يكون أراد الطلاق ، فأراد أن يستحلفه بين الركن والمقام ، فأقرّ أنه أراد الطلاق فأمضاه عليّ ثلاثا « 2 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اختلف الفقهاء في حكم ألفاظ الكناية في الطلاق ، فذهب الشيعة الإمامية إلى أنه لا يصح الطلاق إلا بلفظ ( أنت طالق ) ، واستدلوا بالحديث المروي في ذلك عن أبي جعفر عليه السلام في ذلك ، ولكنهم تشددوا في ذلك تشددا عجيبا ، يقول الشيخ محمد جواد مغنية : الركن الثالث لصحة الطلاق : الصيغة ، فلا يقع إلا بلفظ : ( طالق ) تعبدا من الشارع ، فإذا قال : أنت الطالق ، أو المطلقة ، أو طلقتك ، أو الطلاق ، وما إلى ذلك كان لغوا !
هامش
( 1 ) - ( تهذيب الآثار ) للطوسي ، 2 / 260 ، و ( الاستبصار ) للطوسي ، 3 / 277 ، و ( الكافي ) للكليني ، 6 / 72 ، [ كتاب الطلاق ] ، باب : ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق ، الحديث رقم ( 1 ) . ( 2 ) - ( السنن الكبرى ) للبيهقي ، 7 / 344 ، وقريبا منه عند مالك في ( الموطأ ) كتاب الطلاق ، باب : ما جاء في الخلية ، والبرية وأشباه ذلك ، الحديث رقم ( 5 ) .