تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
4 - وعن الحسن بن سماعة قال : ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين ، أن يقول لها ، وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدين عدلين ، وكل ما سوى ذلك فهو ملغى « 1 » . 5 - وعن عبد اللّه بن عمر أنه طلّق امرأته ، وهي حائض ، على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسأل عمر بن الخطاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك ، فقال : « مره فليراجعها ، ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك ، وإن شاء قبل أن يمسّ ، فتلك العدة التي أمر اللّه أن تطلق لها النساء » « 2 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اختلف الفقهاء في حكم الإشهاد على الطلاق ، فذهب الشيعة الإمامية إلى أنه واجب ، واستدلوا بالآية :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
[ سورة الطلاق : 65 / 2 ] ؛ يقول الإمام الطبرسي : والظاهر يقتضي الإشهاد على ما ذهب إليه أصحابنا في الطلاق « 3 » . كما استدلوا بالآثار الواردة عن الأئمة في ذلك ، وقد روينا بعضها ؛ فلا يصح الطلاق عندهم إلا إذا حصلت الشهادة ؛ وفي ذلك يقول الإمام الخميني : يشترط في صحة الطلاق الإشهاد ؛ بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء ، سواء قال لهما : اشهدا ، أم لا ، ويعتبر اجتماعهما حين سماع
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 6 / 73 ، [ كتاب الطلاق ] ، باب : ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق ، الحديث رقم ( 4 ) . ( 2 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الطلاق ] ، باب : قول اللّه تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، الحديث رقم : ( 5251 ) . وصحيح مسلم في [ كتاب الطلاق ] ، باب : تحريم طلاق الحائض ، الحديث رقم : ( 3588 ) . ( 3 ) - ( جوامع الجامع ) للطبرسي ، 2 / 620 .