تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
لحم الميتة عند الخوف على النفس ، يدلّ على ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج اليهودية ، ولا النصرانية ، وهو يجد مسلمة حرة أو أمة « 1 » . ومنها أن يتناول ذلك إباحة العقد عليهنّ عقد المتعة دون النكاح الدائم وذلك لما روي عن زرارة قال : سمعته يقول : لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة ، وعنده امرأة « 2 » . وممن ذهب إلى جواز نكاح الكتابية من فقهاء الإمامية الشيخ محمد جواد مغنية حيث يقول : وهل يجوز أن للمسلم أن يتزوج اليهودية والنصرانية ؟ للفقهاء في ذلك أقوال أنهاها بعض الفقهاء إلى أكثر من ستة ؛ منها عدم الجواز إطلاقا ، ومنها عدم الجواز دواما ، والجواز بالمتعة وملك اليمين ، ومنها الجواز مع الاضطرار وعدم وجود المسلمة ، ومنها الجواز مطلقا على كراهية ، وبهذا قال جماعة من الفقهاء منهم صاحب ( الجواهر ) ، وصاحب ( المسالك ) ، والسيد أبو الحسن الأصفهاني في ( وسيلة النجاة ) ، ونحن على هذا الرأي ، والدليل عليه قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
[ سورة المائدة : 5 / 5 ] فإن هذه الآية ظاهرة في حلّ أهل الكتاب دواما ، ومتعة ، وملك اليمين ، والمراد بالمحصنات : العفيفات . أما قوله سبحانه :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
فإنه خاص بالمشركات ، وهن غير الكتابيات ، وأما قوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
فليست صريحة في الزواج ، لأن الإمساك بالعصم كما يكنى به عن الزواج يكنى به عن غير الزواج أيضا ، بل قال صاحب ( المسالك ) : إن الآية ليست صريحة في إرادة النكاح ، ولا فيما هو أعم منه .
هامش
( 1 ) - ( تهذيب الآثار ) للطوسي ، 2 / 199 . ( 2 ) - ( تهذيب الآثار ) للطوسي ، 2 / 199 . و ( الاستبصار ) للطوسي ، 3 / 181 .