والمهم أن لا يعدّ هاجرا ، أما المواقعة فتجب عليه في كل أربعة أشهر مرة ، ولها أن تطالب إن امتنع عن المبيت ، أو المواقعة .
ولا يجب شيء من ذلك للمنقطعة ، بل يترك له الخيار ، وليس لها أن تطالبه ، لا بالمبيت ولا بالمواقعة .
8 - إذا طلقت الزوجة الدائمة طلاقا رجعيا بعد الدخول فللمطلق أن يرجع إليها قبل انقضاء العدة . . وإن كان خلعيا عن كره وبذل منها له ، فلها الحق أن ترجع بالبذل ما دامت في العدة .
أما المنقطعة فإنها تبين منه بمجرد انتهاء المدة أو هبتها ، ولا يحق له ولا لها الرجوع أثناء العدة ، وبالأولى بعد انتهائها . أجل يجوز له أن يجدد العقد عليها دواما أو انقطاعا ، وهي في العدة منه ، ولا يجوز ذلك لغيره إلا بعد انقضاء العدة .
9 - إذا دخل بالزوجة الدائمة فقد استقر عليه تمام المهر ، فإن امتنعت بعد ذلك ولم تمكنه من نفسها نشوزا منها أو عصيانا فلا يسقط من مهرها شيء ، وإنما تسقط نفقتها ، لأنها في مقابل الطاعة .
أما إذا دخل بالمنقطعة ، ثم امتنعت من غير عذر فللزوج أن يضع من مهرها بنسبة الوقت الذي امتنعت فيه ، قال صاحب ( الجواهر ) : لو أخلّت هي ببعض المدة كان له أن يضع من المهر بنسبتها ، إن نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث بلا خلاف أجده ، بل ولا إشكال للروايات المعتبرة المستفيضة التي منها رواية ابن حنظلة ، قال : سألت الإمام الصادق عليه السلام أتزوج امرأة شهرا بشيء مسمى ، فتأتي بعض الشهر ، ولا تفي ببعض ؟ قال : تحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها ، فإنها لها « 1 » .
10 - يجوز أن يتمتع الرجل بأكثر من أربع نساء ، ولا يجوز له في الدائم الزيادة على الأربع . وقد ذكر الحر العاملي في كتاب ( وسائل الشيعة ) روايات عن أهل البيت تدل على
هامش
( 1 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق 3 / 461 ، الحديث رقم ( 4596 ) .