تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤

التباين بين الزواج الدائم والمتعة :

ويفترق الزواج الدائم عن الزواج المنقطع في الأمور التالية : 1 - لا بد في الزواج المنقطع أن يذكر في متن العقد أجل معين لا يقبل الزيادة والنقصان ، أما الزواج الدائم فلا يصح ذكر الأجل فيه بحال ، وهذه الحقيقة تدل على نفسها بنفسها ، وتحمل قياسها معها . وإذا قصد كل من الرجل والمرأة الزواج المنقطع ، وتركا ذكر الأجل في متن العقد نسيانا ، فهل يقع الزواج دواما ، أو متعة ، أو يكون العقد لغوا ، لا يقع هذا ، ولا ذاك ؟ مشهور المذهب بشهادة صاحب ( المسالك ) أن الزواج ، والحال هذه ، يقع دائما ، بل قال صاحب الجواهر : لعله مجمع على ذلك ، لصلاحية اللفظ للدوام ، ولقول الإمام الصادق : إذا سمى الأجل فهو متعة ، وإذا لم يسمّ فهو نكاح ثابت « 1 » . وقال بعض الفقهاء : بل يقع لغوا لا دائما ولا منقطعا ، لأن ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد . 2 - المهر ركن من أركان العقد في الزواج المنقطع ، فلو أخلّ بذكره في متن العقد بطل ، قال الإمام الصادق عليه السلام : لا تكون متعة إلا بأمرين : أجل مسمى ، وأجر مسمى . وعنه في الرواية ثانية : أجل معلوم ، ومهر معلوم . أما الزواج الدائم فالمهر ليس ركنا له . بل يصح مع المهر ودونه ، فمن تزوج امرأة ولم يذكر لها مهرا في متن العقد ، ودخل عليها فعليه مهر المثل . 3 - إذا طلقت الزوجة الدائمة قبل الدخول فلا عدة لها ، ومثلها المنقطعة إذا
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) ، 14 / 469 ، [ أبواب المتعة ] ، باب : من ترك ذكر الأجل في عقد المتعة ، الحديث رقم ( 1 ) .