ولكن الطوسي في كتابه ( الاستبصار ) : حمل ذلك على التقية كعادته « 1 » .
ولم يثبت عن علي رضي الله عنه حديث في إباحة المتعة .
وروي عن جعفر الصادق رضي الله عنه قوله : هي الزنا بعينه « 2 » .
وأما ما روي عن ابن عباس في إباحة المتعة ، فثابت ، وروي رجوعه عنها من طرق عدة ، ولكن قال المحققون : طرق الرجوع كلها ضعيفة « 3 » .
ومنها ما رواه الترمذي عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال : كانت المتعة في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له معرفة فيها فيتزوّج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه ، وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[ سورة المؤمنون : 23 / 6 ] قال ابن عباس : فكل فرج سواهما حرام « 4 » .
وعن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : ما تقول في المتعة فقد أكثر الناس فيها حتى قال فيها الشاعر !
قال : وما قال ؟ قلت : قال :
قد قلت للشيخ لما طال محبسه * يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس
وهل ترى رخصة الأطراف آنسة * تكون مثواك حتى مصدر الناس
قال : فكرهها ، أو نهى عنها .
هامش
( 1 ) - ( الاستبصار ) للطوسي 3 / 142 .
( 2 ) - ( السنن الكبرى ) للبيهقي 7 / 207 .
( 3 ) - انظر : ( نيل الأوطار ) للشوكاني 6 / 143 .
( 4 ) - سنن الترمذي في [ كتاب النكاح ] ، باب : ما جاء في تحريم نكاح المتعة ، الحديث رقم ( 1122 ) .