والميراث ، وهي تعيش في المجتمع حصينة بزواجها لا تلعقها الأعين ، ولا تمسها أيدي المشتهين ، ولا تزني بها أفكار الشهوانيين الذين ينتظرون دورهم ليتمتعوا بها .
فمن أراد أن يتمتع فليتزوج بمن شاء ، ثم ليطلق إن شاء بعد شهر ، وإن شاء بعد يوم ، وإن شاء بعد ساعة إذا قضى حاجته ، من دون أن يكون الأجل شرطا في أصل العقد .
ولكن الشيعة - غفر اللّه لهم - جعلوا المتعة شعار التشيع ، فمن لم يؤمن بالمتعة كمن لم يؤمن بالولاية ، والإمامة ، ورجعة الأئمة ، ولذلك رووا عن جعفر الصادق رضي الله عنه قوله : ( ليس منا من لم يؤمن بكرّتنا ، ويستحل متعتنا ) « 1 » .
ورووا في فضل التمتع ، وثواب المتمتعين أحاديث كثيرة مريبة منها :
عن صالح بن عقبة عن أبيه قلت لأبي جعفر : للمتمتع ثواب ؟
قال : إن كان يريد بذلك وجه اللّه تعالى ، وخلافا على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب اللّه له بها حسنة ، ولم يمد يده إليها إلا كتب اللّه له حسنة ، فإذا دنا منها غفر اللّه له بذلك ذنبا ، فإذا اغتسل غفر اللّه له بقدر ما مرّ من ماء على شعره .
قلت : بعدد الشعر !
قال : بعدد الشعر « 2 » .
وعنه عن أبي جعفر أن النبي لما أسري به إلى السماء قال : لحقني جبريل فقال :
يا محمد ، إن اللّه تبارك وتعالى يقول : إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 14 / 438 ، [ كتاب النكاح ] ، أبواب المتعة ، باب : إباحتها ، الحديث رقم ( 10 ) .
( 2 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 14 / 442 ، [ كتاب النكاح ] ، أبواب المتعة ، باب : استحباب المتعة ، الحديث رقم ( 3 ) .
( 3 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 14 / 442 ، [ كتاب النكاح ] ، أبواب المتعة ، باب : استحباب المتعة ، الحديث رقم ( 4 ) .