وتحتجون عليه به . ويقال إنه ناظرهم في عثمان ، وسألهم ماذا ينقمون عليه ، فذكروا أشياء منها : أنه حمى الحمى ، وأنه حرق المصاحف ، وأنه أتم الصلاة وأنه ولّى الأحداث الولايات وترك الصحابة الأكابر ، وأعطى بني أمية أكثر من الناس .
فأجاب علي عن ذلك : أما الحمى فإنما حماه لإبل الصدقة لتسمن ، ولم يحمه لإبله ولا لغنمه وقد حماه عمر من قبله .
وأما المصاحف فإنما حرق ما وقع فيه اختلاف ، وأبقى لهم المتفق عليه ، كما ثبت في العرضة الأخيرة .
وأما إتمامه الصلاة بمكة ، فإنه كان قد تأهل بها ونوى الإقامة فأتمها .
وأما توليته الأحداث فلم يولّ إلا رجلا سويا عدلا ، وقد ولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عتاب ابن أسيد على مكة وهو ابن عشرين سنة ، وولى أسامة بن زيد بن حارثة فطعن الناس في إمارته ، فقال : إنه لخليق بالإمارة .
وأما إيثاره قومه بني أمية فقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يؤثر قريشا على الناس ، وو اللّه لو أن مفتاح الجنة في يدي لأدخلت بني أمية إليها .
ويقال إنهم عتبوا عليه في عمار ومحمد بن أبي بكر ، فذكر عثمان عذره في ذلك ، وأنه أقام فيهما ما كان يجب عليهما .
وعتبوا عليه في إيوائه الحكم بن أبي العاص ، وقد نفاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الطائف ، فقال عثمان : فقد نفاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم رده ، وروى أن عثمان خطب الناس بهذا كله بمحضر من الصحابة ، وجعل يستشهد بهم فيشهدون له فيما فيه شهادة له .
ويروى أنهم بعثوا طائفة منهم فشهدوا خطبة عثمان هذه ، فلما انزاحت عللهم
بين السنة والشيعة — صفحة 70
مساهمون: محمد شريف عدنان الصواف
ص٧٠