تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فقال عثمان : قم فأخرج إليهم فكلمهم ، فإني أستحيي أن أكلمهم . قال : فخرج مروان إلى الباب والناس يركب بعضهم بعضا ، فقال : ما شأنكم كأنكم جئتم لنهب ، شاهت الوجوه « 1 » ، جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا ، أخرجوا عنا ، أما واللّه لئن رمتمونا ليمرن عليكم أمر يسوؤكم ولا تحمدوا غبّه ، ارجعوا إلى منازلكم فو اللّه ما نحن مغلوبين على ما بأيدينا . قال : فرجع الناس ، وخرج بعضهم حتى أتى عليا فأخبره الخبر ، فجاء علي مغضبا حتى دخل على عثمان ، فقال : أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحويلك عن دينك وعقلك ؟ ! واللّه ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه ، وأيم اللّه إني لأراه سيوردك ثم لا يصدرك ، وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبت سوقك ، وغلبت على أمرك . فلما خرج علي دخلت نائلة على عثمان فقالت : أتكلم أو أسكت ؟ فقال : تكلمي . فقالت : سمعت قول علي أنه ليس يعاودك ، وقد أطعت مروان حيث يشاء . قال : فما أصنع ؟ قالت : تتقي اللّه وحده لا شريك له ، وتتبع سنة صاحبيك من قبلك ، فإنك متى أطعت مروان قتلك ، ومروان ليس له عند اللّه قدر ولا هيبة ولا محبة ، فأرسل إلى علي فاستصلحه فإن له قرابة منك وهو لا يعصى . قال : فأرسل عثمان إلى علي فأبى أن يأتيه ، وقال : لقد أعلمته أني لست بعائد . قال وبلغ مروان قول نائلة بنت الفرافصة فيه فجاء إلى عثمان فقال : أتكلم أو أسكت ؟
هامش
( 1 ) - شاهت الوجوه : أي قبحت . ( القاموس المحيط ) للفيروز آبادي ، 4 / 410 .