الشهود شاهدان ، وشاهد وامرأتان ، وأربعة نسوة « 1 » .
وروي عن أحمد أنه يصح بغير شهود ، وروي ذلك أيضا عن ابن عمر ، والحسن ابن علي ، وابن الزبير ، وسالم وحمزة ابنا عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن إدريس ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون ، والعنبري ، وابن المنذر « 2 » .
وقال ابن المنذر : لا يثبت في الشاهدين في عقد النكاح خبر .
وقال ابن عبد البر : قد روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا نكاح إلا بولي وشاهدين عدلين » من حديث ابن عباس ، وأبي هريرة ، وابن عمر إلا أن في نقلة ذلك ضعيفا فلم أذكره « 3 » .
وقال يزيد بن هارون : أمر اللّه تعالى بالإشهاد في البيع دون النكاح فاشترط أصحاب الرأي الشهادة للنكاح ، ولم يشترطوها للبيع « 4 » .
واستدل الذين لم يشترطوا الشهود لصحة العقد بما روي عن أنس رضي الله عنه : اشترى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم جارية بسبعة أرؤس ، فقال الناس : ما ندري أتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أم جعلها أم ولد ؟
فلما أراد أن يركب حجبها فعلموا أنه تزوجها « 5 » .
واستدل الذين لم يشترطوا وجود الشهود بالمعقول فقالوا : إن النكاح عقد من العقود ، فلم تكن الشهادة شرطا فيه كالبيع .
هامش
( 1 ) - ( المحلى ) لابن حزم ، 9 / 48 .
( 2 ) - ( المغني ) لابن قدامة ، 7 / 339 .
( 3 ) - انظر ( مجمع الزوائد ) للهيتمي 4 / 286 ، وعزاه للطبراني ، وقال : فيه أبو بلال الأشعري ضعيف .
( 4 ) - ( المغني ) لابن قدامة ، 7 / 340 .
( 5 ) - صحيح مسلم في [ كتاب النكاح ] ، باب : فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها ، الحديث رقم ( 1365 ) .