المسألة رقم ( 2 ) - حكم الوقوف بعرفة والمزدلفة :
1 - عن يونس بن عبد الأعلى قال : قال لي الشافعي في قوله تعالى :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ سورة البقرة : 2 / 199 ] ، قال : كانت قريش ، وقبائل معها لا يقفون في عرفات ، وكانوا يقولون : نحن الحمس ، لم نسب قطّ ، ولا دخل علينا في الجاهلية ، وليس نفارق الحرم ، وكان سائر الناس يقفون بعرفات ، فأمرهم اللّه أن يقفوا مع الناس بعرفة « 1 » .
2 - وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كانت قريش ، ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة ، وكانوا يسمّون الحمس ، وكانت سائر العرب يقفون بعرفات فلما جاء الإسلام ، أمر اللّه نبيه عليه السلام أن يأتي عرفات ثم يقف بها ، ثم يفيض منها ، وذلك قوله تعالى :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ سورة البقرة : 2 / 199 ] « 2 » .
3 - وعن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي قال : شهدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو واقف بعرفات ، وأتاه ناس من أهل نجد ، فقالوا : يا رسول اللّه ، كيف الحج ؟
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحج عرفة ، من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج » « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( معرفة السنن والآثار ) للبيهقي ، 7 / 288 .
( 2 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الحج ] ، باب : الوقوف بعرفة ، الحديث رقم ( 1665 ) ، وصحيح مسلم في [ كتاب الحج ] ، باب : في الوقوف ، الحديث رقم ( 151 / 1219 ) .
( 3 ) - سنن ابن ماجة في [ كتاب المناسك ] ، باب : من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع ، الحديث رقم ( 3015 ) ، وسنن النسائي [ كتاب المناسك ] ، باب : فرض الوقوف بعرفة ، الحديث رقم ( 3016 ) ، وسنن أبي داود [ كتاب الحج ] ، باب : من لم يدرك عرفة ، الحديث رقم ( 1949 ) ، وسنن الترمذي ، [ كتاب الحج ] ، باب : ما جاء فيمن أدرك عرفة والإمام بجمع ، الحديث رقم ( 889 ) ، و ( المستدرك ) للحاكم 1 / 635 .