1 - أن يريد العمرة المفردة لرجب ، ولكنه يخاف إن أخر الإحرام إلى الميقات أن ينتهي رجب ، ويدخل شعبان ، فيجوز له ، والحال هذه أن يحرم قبل الميقات .
2 - أن ينذر الإحرام قبل الميقات ، فيجب عليه الوفاء بنذره كأن ينذر أن يحرم من الكوفة أو من القدس « 1 » .
ولكن الذي يظهر من تتبع الأحاديث الواردة عن الأئمة أن مذهبهم في الإحرام قبل الميقات موافق لمذهب الجمهور ، وهو كراهة الإحرام من قبل الميقات وليس تحريمه وإبطاله . ومن النصوص الواردة عن الأئمة في ذلك ما رواه ميسّر عن الصادق رضي الله عنه قال :
رجل أحرم من العقيق ، وآخر من الكوفة أيّهما أفضل ؟
فقال : يا ميسّر أتصلي العصر أربعا أفضل ، أم تصليها ستا ؟
فقلت : أصليها أربعا !
قال : فكذلك سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من غيرها « 2 » .
وفي هذا الحديث أمران مهمان :
الأول : أن الإمام استعمل فيه القياس ، وقاس الإحرام قبل الميقات على الزيادة في عدد ركعات الصلاة ، فكيف نوفق بين هذا النص ، وبين تشدد الشيعة الإمامية في نفي القياس والنهي عنه .
الثاني : أن مذهب الإمام هو أن الإحرام عند الميقات أفضل من الإحرام قبله ، ومعلوم أن كلمة ( أفضل ) هي للتمييز بين حسن وأحسن ، فهي تدل على أن الإحرام من الميقات أفضل ولكنه قبل الميقات جائز ، وينعقد صحيحا .
هامش
( 1 ) - المصدرين السابقين نفسيهما ، و ( الاستبصار ) للطوسي ، 2 / 163 - 164 .
( 2 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 8 / 235 ، [ كتاب الحج ] ، أبواب المواقيت ، باب : عدم جواز الإحرام قبل الميقات لغير الناذر ، الحديث رقم ( 6 ) ، و ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 2 / 207 .