تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
يقول في ( الدروس ) : الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا ، فلو تعمد تركه بطل حجه ، قال ابن الجنيد : تجب بدنة لا غير ، وهو ضعيف . ورواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه ، أو المستخفّ به متروكة ، محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى ، ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ الحر العاملي في ( التهذيب ) ، ورواية محمد بن يحيى بخلافه ، وتأوّلها الشيخ على تارك كمال الوقوف بالمشعر ، وقد أتى باليسير « 1 » . ولكن يدل على وجوبه من روايات الشيعة ما جاء في ( الكافي ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال : إذا وقفت بعرفات ، فادن عن الهضاب ، فإن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن أصحاب الأراك - موضع قرب عرفات - لا حجّ لهم « 2 » . فهو ظاهر في أن من لم يدرك الوقوف بعرفة - سواء في ذلك الزمان والمكان - فلا حج له . وروى الحر العاملي في ( الوسائل ) حديثا مشكلا فقال : قال : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الوقوف بالمشعر فريضة ، والوقوف بعرفة سنة « 3 » . ولكن تأوله الشيخ أبو جعفر الطوسي ، فقال : المعنى في هذا الخبر أن فرضه عرف من جهة السنة دون النص من ظاهر القرآن « 4 » . وهذا بعيد . وممن ذهب من فقهاء المسلمين إلى أن الوقوف بالمشعر الحرام ، والمبيت بمزدلفة ركن من أركان الحج أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي ، وأبو بكر بن خزيمة .
هامش
( 1 ) - انظر الحاشية رقم ( 1 ) في كتاب ( الكافي ) للكليني ، 4 / 465 . ( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 455 ، [ كتاب الحج ] ، باب : الوقوف بعرفة ، وحد الموقف ، الحديث رقم ( 2 ) . ( 3 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي 11 / 234 ، الحديث رقم ( 14672 ) . ( 4 ) - ( الاستبصار ) للطوسي ، 2 / 305 .