تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
واختلفوا فيمن أحرم قبل الميقات فقال فقهاء السنة : يجوز له أن يحرم قبل الميقات ، وينعقد إحرامه ، ولكن الإحرام من الميقات أفضل لأنه فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأن من أحرم قبل الميقات يخشى أن يعرض له ما يمنعه من إتمام الحج أو العمرة ، واللّه تعالى يقول :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
[ سورة البقرة : 2 / 196 ] . وقال الحنفية : الإحرام من داره أفضل إن أمن « 1 » . قال الإمام النووي في ( الروضة ) : هل الإحرام من الميقات أفضل ، أم من فوقه ؟ في ( البويطي ) ، و ( الجامع الكبير ) للمزني أنه من الميقات أفضل . وقال في ( الإملاء ) : من دويرة أهله . وللأصحاب طرق : أصحها : على قولين : أظهرهما : الأفضل من دويرة أهله ، والثاني : من الميقات .
هامش
( 1 ) - انظر مذاهب الفقهاء في المسألة في : ( المبسوط ) للسرخسي ، 4 / 166 ، و ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، ص 88 ، و ( مغني المحتاج ) للخطيب الشربيني ، 1 / 475 ، و ( الروض المربع ) للبهوتي ، ص 174 ، و ( اللباب ) للغنيمي ، 1 / 165 .