تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
بل أطلق جماعة الكراهة على تقديم الإحرام على الميقات . والطريق الثاني : القطع بدويرة أهله . والثالث : إن أمن على نفسه من ارتكاب محظورات الإحرام ، فدويرة أهله وإلا فالميقات . قلت - والكلام للنووي - : الأظهر عند أكثر أصحابنا ، وبه قطع كثيرون من محققيهم : أنه من الميقات أفضل ، وهو المختار ، أو الصواب للأحاديث الصحيحة فيه ، ولم يثبت لها معارض « 1 » . وقال ابن قدامة في ( المغني ) : لا خلاف في أن من أحرم قبل الميقات يصير محرما تثبت في حقّه أحكام الإحرام ، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات ؛ أنه محرم ، ولكن الأفضل الإحرام من الميقات ، ويكره قبله . روي نحو ذلك عن عمر ، وعثمان ، وبه قال الحسن ، وعطاء ، ومالك ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة : الأفضل الإحرام من بلده ، وعن الشافعي كالمذهبين ، وكان علقمة ، والأسود ، وعبد الرحمن ، وأبو إسحاق ، يحرمون من بيوتهم ، واحتجّوا بما روت أمّ سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من أهلّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - أو - وجبت له الجنة » « 2 » . وأحرم ابن عمر من إيلياء « 3 » ، وروي عن علي وعمر رضي اللّه عنهما في قوله
هامش
( 1 ) - ( روضة الطالبين ) للإمام النووي ، 3 / 42 . ( 2 ) - سنن أبي داود في [ كتاب الحج ] ، باب : في المواقيت ، الحديث رقم ( 1741 ) ، وسنن ابن ماجة ، [ كتاب الحج ] ، باب : من أهلّ بعمرة . . . ، الحديث رقم ( 3001 ) بلفظ قريب . ( 3 ) - سنن البيهقي 5 / 30 ، الحديث رقم ( 8709 ) .