المبحث الثاني - أركان الحج وواجباته :
المسألة رقم ( 1 ) - حكم الإحرام قبل الميقات :
1 - عن ابن عباس قال : وقّت لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، فهنّ لهنّ ، ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ لمن يريد الحج والعمرة ، فمن كان دونهنّ فمهلّه من أهله « 1 » .
2 - وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه قال : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا تتجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنه وقّت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي ( مهيعة ) ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله « 2 » .
3 - وعن معاوية أيضا عن أبي عبد اللّه قال : ليس ينبغي لأحد أن يحرم دون المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة « 3 » .
4 - وعن الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا أنه كتب إلى المأمون : ولا يجوز الإحرام دون الميقات ، قال اللّه تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
[ سورة البقرة : 2 / 196 ] .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الحج ] ، باب : ميقات أهل المدينة ، الحديث رقم ( 1526 ) ، وصحيح مسلم في [ كتاب الحج ] ، باب : مواقيت الحج والعمرة ، الحديث رقم ( 1181 / 11 ) .
( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 314 ، [ كتاب الحج ] ، باب : مواقيت الإحرام ، الحديث رقم ( 1 ) . ومعنى قوله : ولم يكن يومئذ عراق ، أي : لم يكن فيها مسلمون .
( 3 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 318 ، [ كتاب الحج ] ، باب : من أحرم دون الوقت ، الحديث رقم ( 8 ) .