والظاهر - واللّه أعلم - أن النصوص الواردة عن الأئمة في تحديد صفة الحج للمكي ، والآفاقي ليست ملزمة على سبيل الفرض ، وإنما هي على سبيل الندب والتفضيل ، ويتبيّن منها أن مذهب الإمام رضي الله عنه في صور الحج أن أفضلها بالنسبة للآفاقي هي التمتع ، ومما يدل على جواز غيرها من الصور ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه قال : المتعة ، واللّه أفضل وبها نزل القرآن ، وجرت السنة « 1 » .
ومعلوم أن الأفضل يقابله الصحيح المفضول ، وليس الحرام .
ووافق الحنفية الإمامية في أنه لا يجوز بالنسبة للمكي إلا الإفراد ، واستدلوا بالآية « 2 » .
* * * *
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 288 ، [ كتاب الحج ] ، باب : في أصناف الحج ، الحديث رقم ( 10 ) .
( 2 ) - ( الاختيار لتعليل المختار ) 2 / 159 .