ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
[ سورة البقرة : 2 / 196 ] .
فقد عقّب اللّه بعد ذكر المتعة بقوله :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
، واستدلوا أيضا بما روي عن الأئمة رضي الله عنهم في ذلك .
يقول آية اللّه الشيخ المشكيني :
حجّ التمتع فريضة لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، فكل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا من مكة ، أي : كان دون المواقيت إليها ، فهو حاضر ، ومن كان أهله وراء ذلك فهو آفاقي .
وليس لأحد من الآفاقيين إلا حج التمتع لأن اللّه أنزله في كتابه ، ونزلت السنة من رسوله ، وقد دخلت عمرة التمتع في حجه إلى يوم القيامة .
ويجوز للمفرد بالحج إذا قدم مكة ، وطاف ، وصلى ، وسعى أن يحلّ ويجعلها متعة ، ويقلب حجه عمرة التمتع ، وليس ذلك لمن ساق الهدي .
ومن كان من أهل مكة ، أو كان منزله دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام ، وفرضه القران والإفراد ، وليس له أن يتمتع « 1 » .
وقال صاحب ( الجواهر ) : بإجماع علمائنا ، والمتواتر من نصوصنا ، بل لعله من ضرورات مذهبنا ، نعم في تحديد البعد خلاف بيننا ، إن البعد عن مكة يحدد ب ( 12 ) ميلا ، وقائل ب ( 48 ) ميلا « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( الفقه المأثور ) لآية اللّه المشكيني ، ص 176 - 178 .
( 2 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 2 / 155 .