تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
3 - وعن صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إن بعض الناس يقولوا : جرّد الحج وبعض الناس يقول : أقرن وسق ، وبعض الناس يقول : تمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال : لو حججت ألف عام لم أقرنها إلا متمتعا « 1 » . 4 - عن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من حج فليتمتع ، إنّا لا نعدل بكتاب اللّه عز وجلّ ، وسنة نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . 5 - وعن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام في السنة التي حج فيها ، وذلك سنة اثنتي عشرة ومئتين ، فقلت : جعلت فداك ، بأي شيء دخلت مكة مفردا ، أو متمتعا . فقال : متمتعا . فقلت له : أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : ليس يدخل الحاج شيء أفضل من المتعة « 3 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق فقهاء مذاهب السنة على أنه يجوز للآفاقي أن يحرم بالحج على أي صورة شاء من صور الحج المذكورة : ( تمتع ، قران ، إفراد ) ، واختلفوا في أي الصور السابقة أفضل ؛ فقال الحنفية : القران أفضل ، وقال المالكية والشافعية : الإفراد أفضل ، وقال الحنابلة : التمتع أفضل ، وروي ذلك عن الشافعي أيضا « 4 » .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 288 ، [ كتاب الحج ] ، باب : أصناف الحج ، الحديث رقم ( 7 ) . ( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 288 ، [ كتاب الحج ] ، باب : أصناف الحج ، الحديث رقم ( 6 ) . ( 3 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 289 ، [ كتاب الحج ] ، باب : أصناف الحج ، الحديث رقم ( 11 ) . ( 4 ) - انظر مذاهب الفقهاء في المسألة في : ( الاختيار ) للموصلي ، 1 / 160 ، و ( الشرح الكبير ) للدردير ، 3 / 239 ، و ( روضة الطالبين ) للنووي ، 3 / 44 ، و ( مغني المحتاج ) للشربيني ، 1 / 514 ، و ( الروض المربع ) للبهوتي ، ص 175 .