تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

المسألة رقم ( 3 ) - حكم حج التمتع للقريب والبعيد عن الحرم :

1 - قال اللّه تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
[ سورة البقرة : 2 / 196 ] . 2 - وعن سالم بن عبد اللّه أن ابن عمر قال : تمتع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى ، فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأهلّ بالعمرة ، ثم أهلّ بالحج ، فتمتع الناس مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالعمرة إلى الحج ، فكان من الناس من أهدى ، فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم مكة ، قال للناس : من كان منكم أهدى ، فإنه لا يحلّ من شيء حرم منه حتى يقضي حجّه ، ومن لم يكن منكم أهدى ، فليطف بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ويقصّر ، وليحلل ، ثم يهلّ بالحج ، فمن لم يجد هديا ، فليصم ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . فطاف حين قدم مكة ، واستلم الركن أول شيء ثم خبّ ثلاثة أطواف ، ومشى أربعا ، فركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ، ثم سلّم ، فانصرف فأتى الصفا ، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ، ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجّه ، ونحر هديه يوم النحر وأفاض ، فطاف بالبيت ، ثم حلّ من كل شيء حرم منه ، وفعل مثل ما فعل رسول اللّه ص من أهدى وساق الهدي من الناس « 1 » .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الحج ] ، باب : من ساق البدن معه ، الحديث رقم ( 1691 ) ، وصحيح مسلم في [ كتاب الحج ] ، باب : وجوب الدم على المتمتع ، الحديث رقم ( 174 / 1227 ) .
بين السنة والشيعة — صفحة 654 | محمد شريف عدنان الصواف