تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
اللّه ، ولم أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ، ولا آنية ، ولا دواب ، ولا خدم ، ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلا في ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن مواليّ ، ومنّا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ، ولما ينوبهم في ذاتهم . ثم يقول : وأمّا الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام ، فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف السدس « 1 » . ومن الروايتين السابقتين يتبين لنا أن مشروعية الخمس في المكاسب ، وما فضل من المؤونة ليس أمرا شرعيا ثابتا بكتاب ، أو سنة ، وإنما هو من باب السياسة الشرعية ، فقد رأى الأئمة ابتداء من الإمام أبي جعفر الثاني ومن بعده فرض هذه الضريبة على موالي آل البيت الأغنياء وذلك للقيام بشؤونهم ، وشؤون الدعوة ، ورعاية فقرائهم ، وخاصة بعد أن حرمهم أمراء بني أمية وبني العباس حظهم من أسهم الغنائم . هذا ما أرجحه في مسألة الخمس ، ولم أر أحدا ذكر هذا أو استدل بالأحاديث التي رويتها من أقوال الأئمة رضي الله عنهم ، واللّه الموفق .
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 6 / 349 ، [ كتاب الخمس ] ، باب : وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة . . . ، الحديث رقم ( 5 ) ، الحديث رواه الكليني في ( الكافي ) أيضا .