تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
أفاء اللّه عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم » « 1 » . وقال الشافعية ، والحنابلة : يقسم على خمسة أقسام ، وقالوا : سهم اللّه ، وسهم رسوله واحد ، وإنه يصرف في مصالح المسلمين بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتبقى الأصناف الأخرى على ما هي عليه ، وهي لذوي القربى وهم من انتسب إلى بني هاشم دون التفريق بين غنيهم وفقيرهم . وفي ذلك يقول الحصني في ( كفاية الأخيار ) : ويقسم الخمس على خمسة أسهم ، سهم لرسول اللّه ص ، ويصرف بعده للمصالح ، وسهم لذوي القربى ، وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، ثم قال : فأضيف السهم الأول للّه وللرسول ليعلم أنه ليس مختصا بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم اختصاصا يسقط بموته ، وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقسّم الخمس أيضا أخماسا ، سهم له كان ينفق منه على نفسه الكريمة ، وعلى عياله ، وعلى مصالحه ، وما فضل جعله في السلاح عدة في سبيل اللّه ، ويصرف بعده للمصالح لقوله : « والخمس مردود فيكم » ولا يمكن ردّه إلى جميع المسلمين إلا بجعله في المصالح ، وأهمها سدّ الثغور بالرجال ، والعدد ، وإصلاحها . . . ثم قال : والسهم الثاني : لذوي القربى وهم أقرباء الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب ، دون تفريق لما روى جبير بن مطعم عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « بنو هاشم ، وبنو المطلب شيء واحد » « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( الجامع لأحكام القرآن ) للقرطبي ، 8 / 11 ، والحديث أخرجه النسائي في [ كتاب قسم الفيء ] ، الحديث رقم ( 4138 ) ، وأبو داود في [ كتاب الجهاد ] ، الحديث رقم ( 2694 ) . ( 2 ) - عزاه السيوطي في الجامع الصغير للطبراني ، وقال الألباني : صحيح . انظر ( صحيح الجامع الصغير ) للألباني ، الحديث رقم ( 2839 ) .