تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

المسألة رقم ( 2 ) - كيف يقسّم الخمس :

1 - قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ سورة الأنفال : 8 / 41 ] . اختلف الفقهاء كيف يقسّم الخمس بعد موت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على أقوال عدة : فقال الإمامية : الخمس كله للإمام - أحد الأئمة الاثني عشر - ومن بعدهم هو لوكيل الإمام ، ونائبه يضعها في مصالح المسلمين . وقال بعض فقهائهم : إن سهم اللّه وسهم الرسول للإمام على الصورة السابقة ، وبقية الأسهم هي لفقراء بني هاشم ، وأيتامهم ، وأبناء السبيل منهم . وقال بعض الفقهاء منهم : بعد غياب الإمام الثاني عشر يخرج الخمس من المال ويدفن في الأرض حتى يعود الإمام الثاني عشر آخر الزمان « 1 » . وقال الحنفية : يقسم على ثلاثة : اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ، وسقط عندهم سهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بموته ، أما أقرباؤه فهم كغيرهم من الفقراء يعطون من الخمس لفقرهم « 2 » . وقال المالكية : يرجع أمر الخمس كله إلى الإمام - الوالي ، أو الخليفة - فيأخذ منه على غير تقدير ، ويعطي منه القرابة باجتهاد ، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين ، وبذلك عمل الخلفاء الأربعة ، واستدلّ لذلك بقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما لي مما
هامش
( 1 ) - راجع مذهب الشيعة في تقسيم الخمس في ( الأنظار التفسيرية ) للشيخ الأنصاري ، ص 475 - 477 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 2 / 112 . ( 2 ) - ( اللباب ) للغنيمي 3 / 195 ، 194 .
بين السنة والشيعة — صفحة 641 | محمد شريف عدنان الصواف