تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع ، أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة ، وأنه ليس على من لم يقم بمئونته نصف السدس ، ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد مؤونة الضيعة ، وخراجها ، لا مؤونة الرجل ، وعياله ، فكتب ، وقرأه علي بن مهزيار : عليه الخمس بعد مؤونته ، ومؤونة عياله ، وبعد خراج السلطان . وعلل الحر العاملي إيجاب نصف السدس بأن الإمام أباح الباقي للشيعة « 1 » . 2 - ورد في بعض الروايات أن الذي فرض الخمس ، وأقرّ نظامه هو أبو جعفر الثاني ، وتشير الرواية إلى أنه لم يكن معروفا قبل ذلك . فعن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر : إن الذي أوجبت في سنتي هذه ، وهذه سنة عشرين ومئتين ، لمعنى من المعاني أكره تفسيره خوفا من الانتشار ، وسأفسر لك بعضه إن شاء اللّه : إن موالي - أسأل اللّه صلاحهم ، أو بعضهم - قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك ، فأحببت أن أطهرهم ، وأزكيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا ، قال اللّه تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ سورة التوبة : 9 / 103 - 105 ] . ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 6 / 349 ، [ كتاب الخمس ] ، باب : وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة . . . ، الحديث رقم ( 4 ) ، الحديث رواه الكليني في ( الكافي ) أيضا .