تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
والمراد بالمؤونة مؤونة السنة ، ومبدؤها ظهور الربح ، ويتخير بين تعجيل ما يعلم زيادته عليها ، والصبر به إلى تمام الحول ، لا لأن الحول معتبر فيه ، بل لاحتمال زيادة المؤونة ، ونقصانها ؛ فإنها مع تعجيله تخمينية . ولو حصل الربح في الحول تدريجيا اعتبر لكل خارج حول بانفراده « 1 » .

ومن مسائل الخمس عندهم :

لو كان عنده أعيان من بستان ، أو حيوان مثلا ، ولم يتعلق بها الخمس ، أو تعلّق بها فأداه . فإما أن يبقيها للتكسب بعينها ، كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلا بخشبها ، وأغصانها ، فأبقاها للتكسب بها ، وكالغنم الذكر الذي يبقيه ليكبر ويسمن فيتكسب بلحمه . فيتعلق الخمس بنمائها المتصل ، والمنفصل كالصوف ، والشعر ، والوبر . أو أن يتكسب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة التي يقصد الانتفاع بثمرها ، والأغنام الأنثى التي ينتفع بلبنها وصوفها فلا يتعلق الخمس إلا بنمائها المنفصل . أو أن يتعيش من نمائها لأكل عياله وأضيافه ، فهذه لا خمس فيها إلا بما زاد على مؤونته . وإذا احتاج إلى دار لسكناه ، ولا يمكنه شراؤها إلا من أرباحه في سنين عديدة فالأقوى أنه من المؤونة إن اشترى في كل سنة بعض ما يحتاج إليه من الدار ، فاشترى في سنة أرضها مثلا ، وفي الأخرى أحجارها ، وفي ثالثة أخشابها ، وهكذا ، أو اشترى مثلا أرضها ، وأدّى من سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه إلا كذلك ، وأما إبقاء الثمن في سنين عديدة فلا يعدّ من المؤونة . لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح ، وغيرها ، وإن جاز التأخير إلى
هامش
( 1 ) - ( الروضة البهية ) للشهيد الثاني العاملي ، 1 / 206 - 207 .