وليس البلوغ من شروط وجوب الخمس « 1 » .
ولا يجب الخمس إلا في الربح ، فلا يجب في رأس المال ، وعروض التجارة ، ومما يتعلق بالخمس من أحكام عند الشيعة الإمامية يجدر ذكرها ما ذكره الشهيد الثاني العاملي فقال :
ويعتبر في وجوب الخمس في الأرباح بعد إخراج مؤونته ومؤونة عياله الواجبي النفقة ، وغيرهم حتى الضيف ؛ مقتصدا فيها : أي متوسطا بحسب اللائق بحاله عادة ، فإن أسرف حسب عليه إسرافه ، وإن قتّر حسب له ما نقص .
ومن المؤونة الهدية والصلة اللائقة بحاله ، وما يؤخذ منه في السنة قهرا ، أو يصانع به الظالم اختيارا ، والحقوق اللازمة له بنذر ، وكفارة ، ومؤونة تزويج ، ودابة ، وأمة ، وحج واجب إن استطاع عام الاكتساب ، وإلا وجب في الفضلات السابقة على عام الاستطاعة ، والظاهر أن الحج المندوب ، والزيارة ، وسفر الطاعة كذلك ، والدين المتقدم ، والمقارن لحول الاكتساب من المؤونة ، ولا يجبر التالف من المال بالربح ، وإن كان في عامه .
وفي جبران خسران التجارة بربحها في الحول وجه قطع به الشهيد الأول في ( الدروس ) ، ولو كان له مال آخر لا خمس فيه ، ففي أخذ المؤونة منه ، أو من الكسب ، أو منهما أوجه ، وفي الأول احتياط ، وفي الأخير عدل ، وفي الأوسط قوة ، ولو زاد بعد تخميسه زيادة متصلة أو منفصلة وجب خمس الزائد ، كما يجب خمسه مما لا خمس في أصله ، سواء أخرج الخمس من العين أو لا .
هامش
( 1 ) - انظر ما سبق من أحكام الخمس عند الشيعة الإمامية في ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 2 / 113 ، و ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 321 وما بعدها ، و ( الروضة البهية ) للشهيد الثاني العاملي ، 1 / 206 .