ولكن الشيعة والسنة اتفقوا على أنه يجب على المكلّف إخراجها عن كل من يعول ، وأضاف الشيعة إلى من يعول الضيف الذي ينزل عليه قبل هلال العيد ، ويبقى عنده إلى الفجر « 1 » .
واستدل الشيعة على عدم وجوب زكاة الفطر على غير البالغ والمجنون وإن كان غنيا بالأحاديث التي روينا بعضها عن أئمتهم ، وبالحديث المشهور : « رفع القلم عن ثلاث : . . . وعن الصبي حتى يبلغ » فالصغير غير مخاطب بالتكاليف .
وقال ابن حزم : تجب زكاة الفطر في مال اليتيم ، والصغير إن كان لهما مال يخرجها عنهما الأولياء ، فإن لم يكن لهما مال فلا زكاة فطر عليهما ، ولا يخرج الأولياء عنهما شيئا « 2 » .
* * * *
هامش
( 1 ) - ( منهاج الصالحين ) 1 / 325 ، واستدلوا على ذلك بما روي عن عمر بن يزيد قال : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه ، فيحضر يوم الفطر ، يؤدي عنه الفطرة ؟ قال : نعم ) انظر : ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 2 / 119 .
( 2 ) - ( المحلى ) لابن حزم ، 4 / 261 .