تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
كوقف الكتب ، وتزويج الأعزب ، وتكريم العلماء ، وغير ذلك « 1 » . قال الطوسي في تفسير ( التبيان في تفسير القرآن ) : هو الجهاد بلا خلاف ، ويدخل فيه عند أصحابنا جميع مصالح المسلمين ، قالوا : يبنى منه المساجد والقناطر « 2 » . وقال الطبرسي في تفسيره ( مجمع البيان ) : هو الجهاد ، وسائر مصالح المسلمين « 3 » . والحقيقة أنه لا يوجد دليل يخصّ مصرف ( في سبيل اللّه ) بالجهاد ، وكل ما ذكره علماء السنة يمكن تأويله - وإن كان الجهاد والنفقة على آلاته يدخل في سبيل اللّه قطعا - ولذلك ذهب كثير من الفقهاء المتأخرين ، وبعض المتقدمين إلى مخالفة الراجح في المذاهب الأربعة ، واعتبار سبيل اللّه عامّا يندرج تحته أمور كثيرة من مصالح المسلمين ، وإليك بعض أقوالهم : يقول الإمام الكاساني في ( بدائع الصنائع ) : سبيل اللّه جميع القرب والطاعات ، فيدخل فيه كل من سعى في طاعة اللّه تعالى ، وفي سبيل الخيرات ، وإن كان محتاجا « 4 » . وقال الشيخ صدّيق بن حسن القنوجي : ومن جملة سبيل اللّه الصرف في العلماء الذين يقومون بمصالح المسلمين الدينية ، فإن لهم في مال اللّه نصيبا سواء كانوا أغنياء أو فقراء ، بل الصرف في هذه الجهة على أهم الأمور . . . « 5 » . وقال الإمام الرازي في تفسيره : إن ظاهر اللفظ في قوله تعالى :
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
لا يوجب القصر على الغزاة .
هامش
( 1 ) - انظر : ( جواهر الكلام ) للنجفي ) ، 2 / 79 ، و ( شرائع الإسلام ) للحلي 1 / 87 ، وانظر : ( الروض النضير ) للحسين الصنعاني ، مطبعة السعادة ، 2 / 428 . ( 2 ) - ( التبيان في تفسير القرآن ) للطوسي ، 5 / 244 . ( 3 ) - ( مجمع البيان ) للطبرسي 5 / 75 . ( 4 ) - ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 2 / 472 . ( 5 ) - ( الروضة الندية ) للقنوجي ، 1 / 307 .