تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
قال : ذلك حبيسي في سبيل اللّه . فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : إن امرأتي تقرأ عليك السلام ، وإنها سألتني الحج معك - وذكر ما جرى بينهما - فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل اللّه » « 1 » . 3 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تحلّ الصدقة إلا لخمسة : لعامل عليها ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو غارم ، أو غاز في سبيل اللّه ، أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغني » « 2 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق فقهاء السنة والشيعة على دخول المجاهدين في سبيل اللّه والغزاة تحت قوله تعالى :
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
لظاهر النص ، واختلفوا في بعض تفاصيل من يستحق ذلك من الغزاة فاشترط بعضهم الفقر - كالحنفية - وأدخل الآخرون معهم ( المرابطين ) - كالمالكية - واشترط بعض الشافعية الانقطاع للجهاد « 3 » . واختلفوا فيما يدخل في سبيل اللّه غير الجهاد ، فقال الجمهور من أهل السنة : لا ينصرف سهم في سبيل اللّه إلا للجهاد والمجاهدين ، واستدلوا لذلك بظاهر اللفظ في الآية وبما رواه المفسرون واللغويون ، ومنها : قال ابن الأثير الجزري : السبيل في الأصل : الطريق ، و ( سبيل اللّه ) عام ، يقع
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود في [ كتاب المناسك ] ، الحديث رقم ( 1990 ) . ( 2 ) - سنن أبي داود في [ كتاب الزكاة ] ، باب : من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني ، الحديث رقم ( 1636 ) ، وسنن ابن ماجة في [ كتاب الزكاة ] ، باب : من تحلّ له الصدقة ، الحديث رقم ( 1841 ) ، و ( المستدرك ) للحاكم ، 1 / 407 ، وقال : صحيح على شرط الشيخين . ( 3 ) - انظر مذاهب الفقهاء في ذلك في ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 2 / 84 ، و ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 2 / 274 ، و ( الروضة الندية ) للقنوجي ، ص 303 ، و ( الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ) للدردير ، 1 / 497 ، و ( المجموع ) للنووي ، 6 / 201 ، و ( الروض المربع ) للبهوتي ، ص 153 .