تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وشذ منهم الصدوق ابن بابويه فأوجب الزكاة في مال التجارة عملا بالاحتياط وللنصوص الموجبة التي روينا بعضها « 1 » . وذهب الشيعة الإمامية إلى أن التاجر إذا باع بضاعته بخسارة ( أقلّ من رأس المال ) سقطت عنه الزكاة وجوبا وندبا « 2 » . ووافق الظاهرية الشيعة الإمامية في عدم وجوب الزكاة في مال التجارة ، ولا بأس أن نستدلّ لمذهب الشيعة بما استدلّ به ابن حزم في ردّ أدلة السنة في وجوب الزكاة في مال التجارة حيث وهّن الأحاديث التي استدل بها الجمهور فقال : أما حديث سمرة فساقط لأن جميع رواته ما بين سليمان بن موسى ، وسمرة مجهولون لا يعرف من هم « 3 » ، ثم لو صحّ لما كانت لهم فيه حجة لأنه ليس فيه أن تلك الصدقة في الزكاة المفروضة ، ولو أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الزكاة المفروضة لبيّن وقتها ، ومقدارها ، وكيف تخرج أمن أعيانها ، أم بتقويم ، وبماذا تقوّم ؟ ثم قال : عن قيس بن أبي غرزة قال : مرّ بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « يا معشر التجار ، إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة » « 4 » فهذه صدقة مفروضة غير محددة .
هامش
( 1 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 13 . ( 2 ) - انظر المصادر الفقهية السابقة عند الشيعة الإمامية نفسها . ( 3 ) - قال ابن حجر في ( التلخيص الحبير ) 1 / 179 ، في إسناده جهالة ، وقال في ( بلوغ المرام ) 1 / 208 : في إسناده لين ، وانظر : ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ، 2 / 226 . ( 4 ) - سنن أبي داود في [ كتاب البيوع ] ، باب ، الحديث رقم ( ) ، وسنن ابن ماجة في [ كتاب التجارات ] ، باب : التوقي في التجارة ، الحديث رقم ( 2145 ) ، ومسند الإمام أحمد 4 / 6 ، و ( المستدرك ) للحاكم ، 2 / 6 .