تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
والحديثان كما ترى مرويان عن مجاهيل في أول الإسناد ، أو في آخره ( عدة من أصحابنا ) ؛ فلا تقوم بهما حجة . وبقي حديث واحد رواه الكليني أيضا عن حمّاد بن عيسى عن حريز ، عن علي ابن يقطين ، عن أبي إبراهيم قال : قلت له : إنه يجتمع عندي الشيء فيبقى نحوا من سنة أنزكيه ؟ قال : لا ، كل ما لم يحل عليه عندك الحول فليس فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش ، ثم قال : إذا أردت ذلك فاسبكه ، فإنه ليس في سبائك الذهب ، ونقار الفضة شيء من الزكاة « 1 » . والمتأمل في هذا الأثر يشك في نسبته إلى أحد الأئمة عليهم السلام ؛ فكيف يجدر بأحدهم أن يرشد الناس إلى حيلة يتهربون بها من وجوب الزكاة ، ويضييعون حق اللّه وحق الفقراء في المال .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 514 ، [ كتاب الزكاة ] ، باب : ليس على الحلي وسبائك الذهب ، ونقر الفضة والجوهر زكاة ، الحديث رقم ( 8 ) . والذي يمنع من الاحتجاج بهذا الحديث ثلاثة أمور أولها : أن الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة لم يرو حديثا واحدا في هذا الموضوع ، والثاني : أنه لا يعقل أن يعلّم الإمام المستفتي حيلة يتهرب بها من أداء الزكاة ، ويضيع بذلك حقوق الفقراء . والثالث : أن هذا الحديث لا يصلح للاحتجاج به لأنه مخالف لفتوى فقهاء الإمامية الذين يقولون : إنه لو قصد بسبك الحلي التهرب من الزكاة فإنها لا تسقط .