تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
واتفق فقهاء السنة : على أنه تجب الزكاة في الذهب والفضة سواء أكانا دراهم ودنانير ، أو سبائك لأن الفضة والذهب مال في أصل خلقتهما ، والقيمة فيهما تقدر بالوزن ، ولا تختلف في المسكوك عن غيره « 1 » . حتى إن الحليّ لو انكسرت ولم يعد من الممكن استخدامها للحلية وجب فيها الزكاة عند الجمهور « 2 » . والراجح في المسألة - واللّه أعلم - مذهب فقهاء السنة حيث إنه لا دليل يؤيد مذهب الشيعة إلا الإشارة الموجودة من حيث اعتبار النصاب ، وتقديره بالدراهم والدنانير ، ومعلوم أن الدراهم والدنانير كانت في ذلك الزمن نقودا وأوزانا ، والمقصود منها في أحاديث النصاب وزنها لا ذاتها ، واللّه أعلم . ومن الأدلة التي استدل بها فقهاء الشيعة الإمامية على عدم وجوب الزكاة في سبائك الذهب والفضة حديثان رواهما الكليني في الكافي وهما : عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلّب ، فقال : يلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن يسبك « 3 » . وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل عن بعض أصحابنا أنه قال : ليس في التبر زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم « 4 » .
هامش
( 1 ) - ( اللباب ) للميداني ، 1 / 145 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب ، 1 / 378 ، و ( الروضة ) للنووي ، 2 / 257 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 2 / 607 . ( 2 ) - راجع المصادر السابقة نفسها . ( 3 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 514 ، [ كتاب الزكاة ] ، باب : ليس على الحلي وسبائك الذهب ، ونقر الفضة والجوهر زكاة ، الحديث رقم ( 5 ) . ( 4 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 514 ، [ كتاب الزكاة ] ، باب : ليس على الحلي وسبائك الذهب ، ونقر الفضة والجوهر زكاة ، الحديث رقم ( 9 ) .