وأما العشاء فاتفقوا على أن وقتها يدخل بغيبوبة الشفق ، غير أنهم اختلفوا في الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء ، فذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأبو يوسف ، ومحمد ابن الحسن إلى أنه الحمرة .
وقال أبو حنيفة : هو البياض عقيب الحمرة .
ولا يفوت وقتها وتصير قضاء عند الأكثرين ما لم يطلع الفجر الصادق .
وأما صلاة الصبح ، فيدخل وقتها بطلوع الفجر الصادق ، ويمتد وقتها إلى طلوع الشمس عند الأكثرين ، وبه قال مالك ، وأحمد .
وقال الشافعي : آخر وقتها لمن لا عذر له الإسفار ، وفي حق المعذور يمتد إلى طلوع الشمس « 1 » .
وقال الإمامية : إن لكل من الظهر والعصر وقت فضيلة ، ووقت مختص ، ووقت مشترك .
أما وقت فضيلة الظهر ، فهو إلى امتداد ظلّ الشاخص إلى مثله ، ووقت فضيلة العصر أن يصير ظل الشاخص مثليه .
وأما وقت اختصاص صلاة الظهر فهو من أول الزوال ، بمقدار أدائها .
وأما وقت اختصاص صلاة العصر فهو من آخر النهار بمقدار أدائها .
وأما الوقت المشترك بينهما ، فهو بين الوقت المختص بالظهر ، والوقت المختص بالعصر .
وقال معظم الإمامية : وقت المغرب والعشاء من الغروب إلى نصف الليل ، ولكل من المغرب والعشاء وقت فضيلة ، ووقت مختص ، ووقت مشترك .
هامش
( 1 ) - انظر مذاهب الفقهاء في مواقيت الصلاة في ( شرح السنة ) للبغوي ، 2 / 8 وما بعد ، و ( دلائل الأحكام ) لابن شداد الشافعي ، 1 / 363 وما بعد ، و ( الهداية ) للميرغناني ، 1 / 38 ، و ( مغني المحتاج ) للخطيب الشربيني ، 1 / 121 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 371 ، و ( بداية المجتهد ) لابن رشد ، 1 / 89 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب ، 1 / 195 - 198 .