مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق فقهاء المسلمين على أن دخول وقت الصلاة من شرائط صحتها ، واختلفوا في تحديد مواقيتها .
فذهب مالك ، والصاحبان ، والشافعي ، وأحمد إلى أن وقت الظهر يمتد من الزوال إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثله غير ظل الزوال ، ثم يدخل وقت العصر .
وقال مالك : منذ أن يصير ظلّ كل شيء مثله إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثليه وقت للصلاتين لأن جبريل صلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول .
وقال أبو حنيفة : يمتد وقت الظهر إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثليه ، ثم يدخل العصر .
ووقت العصر يمتد إلى اصفرار الشمس عند محمد وأبي يوسف ، وأحمد ، وقال الشافعي : آخر وقت العصر إذا صار ظلّ كل شيء مثليه لمن لا عذر له في الاختيار ، وفي حق المعذور يمتد إلى مغيب الشمس .
أما المغرب فقد أجمعوا على أن وقتها يدخل بغروب الشمس ، واختلفوا في آخر وقتها ، فذهب مالك ، والشافعي في أظهر قوليه - في الجديد - إلى أن لها وقتا واحدا وهو مقدار أدائها .
وذهب أحمد والحنفية والشافعي إلى أن وقتها يمتد إلى غيبوبة الشفق ، لأنه كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه صلاها في وقتين كما جاء في حديث أبي موسى ، وعبد اللّه ابن عمرو ، وأبي هريرة « 1 » .
هامش
( 1 ) - انظر هذه الروايات في صحيح مسلم [ كتاب المساجد ] ، باب : أوقات الصلوات ، الأحاديث رقم ( 613 ) ، وسنن الترمذي في [ كتاب الصلاة ] ، باب : ما جاء في مواقيت الصلاة ، الحديث رقم ( 151 ) .