وفي رواية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الظهر ، والعصر جميعا بالمدينة من غير خوف ، ولا سفر .
قال أبو الزبير : فقلت لسعيد بن جبير : لم فعله ؟
قال : سألت ابن عباس كما سألتني ، فقال : لئلا يحرج أحد من أمته « 1 » .
6 - وعن إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، والعصر ، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ، إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر ، وإن وقت المغرب إلى ربع الليل ، فكتب كذلك الوقت ، غير أنّ وقت المغرب ضيّق ، وآخر وقتها الحمرة ، ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب « 2 » .
7 - وعن عبد اللّه بن شقيق قال : خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس ، وبدت النجوم ، وجعل الناس يقولون : الصلاة ، الصلاة ( المغرب ) قال : فجاءه رجل من تميم لا يفتر ، ولا ينثني : الصلاة ، الصلاة .
قال : فقال ابن عباس : أتعلّمني بالسنة لا أم لك ؟ ! ثم قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء .
قال عبد اللّه بن شقيق : فحاك في صدري من ذلك شيء ، فأتيت أبا هريرة ، فسألته ، فصدق مقالته « 3 » .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم في [ كتاب صلاة المسافرين ] ، باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر ، الحديث رقم :
( 50 / 705 ) ، وسنن أبي داود في [ أبواب الصلاة ] ، باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر ، الحديث رقم : ( 1211 ) ، وسنن الترمذي في [ كتاب الصلاة ] ، باب : ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر ، الحديث رقم : ( 187 ) .
( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 285 ، [ كتاب الصلاة ] ، باب : وقت المغرب والعشاء الآخرة ، الحديث رقم : ( 16 ) .
( 3 ) - مسند الإمام أحمد ، 1 / 251 .