وأما وقت الفضيلة للمغرب ، فمن أول الوقت إلى ذهاب الشفق الأحمر ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل .
والوقت المشترك بينهما هو ما بين الوقت المختص بالمغرب ، والوقت المختص بالعشاء . ولكنهم أجازوا للمضطر ، والنائم ، والناسي أن يمتد وقت المغرب والعشاء بالنسبة له إلى الفجر .
وتختص المغرب بمقدار ثلاث ركعات من آخر الوقت المشترك ، وتختص العشاء بمقدار أربع ركعات من أول الوقت المشترك .
قال الإمام الخميني في ( تحرير الوسيلة ) : الأحوط لمن أخرهما عن نصف الليل اضطرارا لنوم أو نسيان الإتيان بهما بقصد قضاء ما في الذمة « 1 » .
وقال الصدوق ابن بابويه منهم : إن الوقت كله من أول الظهر إلى آخر العصر ، ومن أول المغرب إلى آخر العشاء وقت مشترك لا يختص أوله بأولهما ولا آخره بآخرهما ، واستدل بما روي عن زرارة عن أبي جعفر الباقر قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر ، والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة « 2 » .
واشتهر عن الشيعة الإمامية العمل بجمع الظهر مع العصر ، والمغرب مع العشاء حتى صار علامة لهم ، وأوّلوا الأحاديث الواردة عن أئمتهم الموافقة لمذاهب السنة في تحديد خمس أوقات لخمس صلوات كالحديث المروي عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام أنه سأله عن وقت الظهر والعصر فقال : ( وقت الظهر إذا زاغت
هامش
( 1 ) - انظر مذهب الإمامية في مواقيت الصلاة في ( دروس في الفقه المقارن ) لآية اللّه الجنّاتي ، ص 231 - 232 ، و ( مسائل فقهية ) لعبد الحسين الموسوي ، ص 9 وما بعد ، و ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 127 - 128 ، و ( الأنظار التفسيرية ) للشيخ الأنصاري ، ص 614 .
( 2 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 216 ، الحديث رقم : ( 648 ) ، و ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 3 / 91 ، في أبواب المواقيت ، الباب رقم ( 4 ) ، الحديث رقم ( 1 ) .