تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
لحديث المغيرة الصريح بمسح النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على خفيه في غزوة تبوك وهي آخر غزواته ، والمائدة نزلت بعد المريسيع « 1 » . قلت - والكلام للسيد عبد الحسين الموسوي - : غزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق كانت لليلتين خلتا من شعبان ، سنة خمس ، وقيل : سنة أربع كما في البخاري نقلا عن ابن عقبة ، وعليه جرى النووي في ( الروضة ) « 2 » . وقيل : سنة ست للهجرة ، وقد نزلت بعدها المائدة ، وإنما نزلت فيها - المريسيع - آية التيمم . والرواية في ذلك ثابتة عن عائشة ، أخرجها الواحدي في أسباب النزول « 3 » ، فيكون الأمر قد اشتبه على القسطلاني ، بين آية الوضوء ، والتيمم على أن المغيرة ، وجريرا ممن لا يحتج بهم لما عرفناه من سيرة المغيرة وجرير مع علي مما أوجب لنا الريبة « 4 » . اه ويجيب الإمام الشوكاني عن دعوى النسخ فيقول : وأما دعوى النسخ ، فالجواب أن الآية عامة ، أو مطلقة باعتبار حالتي لبس الخف وعدمه ، فتكون أحاديث الخفين مخصصة أو مقيدة فلا نسخ ، وقد تقرر في الأصول ، رجحان القول ببناء العام على الخاص مطلقا ، وأما من يذهب إلى أن العام المتأخر ناسخ فلا يتم له ذلك إلا بعد تصحيح تأخر الآية ، وعدم وقوع المسح بعدها . وحديث جرير نص في موضوع النزاع والقدح في جرير بأنه فارق عليا ممنوع فإنه لم يفارقه ، وإنما احتبس عنه بعد إرساله إلى معاوية لأعذار ؛ على أنه قد نقل الإمام الحافظ محمد ابن إبراهيم الوزير الصنعاني الإجماع على قبول رواية فاسق التأويل في كتابه ( العواصم والقواصم )
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري [ كتاب المغازي ] ، باب : غزوة بني المصطلق ( ترجمة ) . ( 2 ) - الصحيح أن النووي قال في ( الروضة ) 10 / 207 : غزوة بني المصطلق سنة ست . ( 3 ) - لم أجد الرواية التي ذكرها الشيخ في ( أسباب النزول ) للواحدي . ( 4 ) - ( مسائل فقهية ) للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، ص 93 - 94 .