والعقبة الكؤود في هذه المسألة نسبة القول بعدم إجزاء المسح على الخفين إلى جميع العترة المطهرة كما فعله الإمام المهدي في ( البحر ) ولكنه مما يهون الخطب أن الإمام عليا من القائلين بالمسح على الخفين « 1 » . اه .
وأورد الشيعة في رد الأحاديث الثابتة في مسح الخفين أحاديث وفتاوى للصحابة بعدم جواز المسح على الخفين يقول السيد الموسوي :
إن عائشة أم المؤمنين كانت على مكانتها من السنة والفطنة ومكانتها من مهبط الوحي والتشريع تنكر المسح على الخفين أشد الإنكار ، وابن عباس وهو حبر الأمة ، وعلمه بالكتاب والسنة لا يدافع - كان من أشد المنكرين أيضا وقد بلغا في إنكارهما أبعد غاية يندفع فيها المنكر اندفاع الثائر ، ألا تمعن معي في قولها : ( ( لأن تقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح على الخفين ) ) وفي قولها : ( ( لأن أمسح على جلد حمار أحب إلي من أن أمسح على الخفين ) ) « 2 » .
فهل يجتمع هذا الشكل من الإنكار مع اعتبار تلك الأخبار ؟ بل لا يجتمع مع احترامها ، وإذا كانت هذه أقوال المشافهين بها ، العارفين بغثها وسمينها ، فكيف يتسنى لنا الركون إليها على بعدنا المتنائي عنها قرونا ، وأحقابا ؟
ومن أمعن النظر في إنكار الأدنين من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كزوجته وابن عمه ، وسائر الهداة القادة من عترته اضطره ذلك إلى الريب في تلك الأخبار ومن هنا تعلم أن القول بتواترها إسراف ، وجزاف . أتبلغ حد التواتر ثم يجهلها هؤلاء السفرة البررة ؟ ! ! هذا بهتان عظيم .
هامش
( 1 ) - نيل الأوطار للشوكاني ، 1 / 195 - 196 .
( 2 ) - انظر ( مصنف ابن أبي شيبة ) 1 / 170 ، الحديث رقم ( 1953 ) ، و ( مصنف عبد الرزاق ) 1 / 221 ، الحديث رقم ( 860 ) .