أوس بن أبي أوس : وله أحاديث منها في المسح على القدمين ، وفي إسناده ضعف ، فلا يكون الحديث مع هذا حجة لا سيما بعد تصريح أحمد بعدم سماع هشيم من يعلى .
وقالوا : أخرج الطبراني في الأوسط عن عباد بن تميم عن أبيه قال : « رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضأ ويمسح بالماء على رجليه » « 1 » .
قلنا : قال أبو عمر : في صحبة تميم هذا نظر ، وضعّف حديثه المذكور .
وقالوا : أخرج الدارقطني عن رفاعة بن رافع مرفوعا بلفظ : « لا تتم صلاة أحدكم . . . وفيه : ويمسح برأسه ورجليه » « 2 » .
قلنا : إن صحّ فلا ينتهض لمعارضة ما أسلفنا فوجب تأويله لمثل ما ذكرنا في الآية .
قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي : قال الحازمي بعد ذكره حديث أوس ابن أبي أوس المتقدم من طريق يحيى بن سعيد : لا يعرف هذا الحديث مجودا متصلا إلا من حديث يعلى ، وفيه اختلاف ، وعلى تقدير ثبوته ذهب بعضهم إلى نسخه ، ثم أورده من طريق هشيم في آخره : ( كان هذا في أول الإسلام ) .
وكلام الشوكاني هذا هو خلاصة رد فقهاء السنة على دلالة المسح في الآية ، والأحاديث الواردة به .
حجة الإمامية في ردّ أخبار الغسل وأدلته :
وخير ردّ شامل مستوعب لأدلة الغسل ومناقشتها هو ما كتبه فقيه الإمامية الشيخ عبد الحسين شرف الدين الموسوي إذ قال :
وقد كفانا الإمام الرازي بيان الوجه في الاحتجاج بهذه الآية بما صدع به مفصلا
هامش
( 1 ) - انظر ( مجمع الزوائد ) للهيثمي 1 / 234 ، وقال : ورجاله رجال الصحيح إلا شيخ الطبراني .
( 2 ) - سنن الدارقطني 1 / 95 .