7 - وعن زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر الباقر عن وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فدعا بطست فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة ، فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردّها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفه ، لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك . قال : ثم قال : إن اللّه عز وجل يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله ، ثم قال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ،
فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه « 1 » .
8 - وعن عبد خير الهمداني قال : رأيت علي بن أبي طالب يمسح على ظهور قدميه ، ويقول : لولا أني رأيت رسول اللّه يمسح ظهورهما لظننت أن بطونهما أحق به « 2 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق فقهاء المذاهب الأربعة من أهل السنة والجماعة على وجوب غسل الرجلين في الوضوء ، وأنه يجب استيعاب غسلهما من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، أخذا بقراءة
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : صفة الوضوء ، الحديث رقم : ( 5 ) ، 3 / 35 .
( 2 ) - رواه الإمام الشافعي في كتاب ( اختلاف علي وابن مسعود ) من كتاب الأم ، 7 / 151 ، والبيهقي في ( معرفة السنن والآثار ) 1 / 289 ، وقال : عبد خير لم يحتجّ به صاحبا الصحيحين ، وقد اضطرب المتن عنه ، فروي هكذا ، وروي عنه أن ذلك كان في المسح على الخفين في سنن أبي داود ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : كيف المسح ، ومسند الإمام أحمد ، 2 / 103 .