1 - تمحيص الروايات التاريخية ونقدها من حيث إسنادها ، واستبعاد الروايات المروية عن طريق المغالين من الطرفين ، وخاصة في تأييد موقف فرقته .
2 - تمحيص الروايات التاريخية من حيث المتن ، واستبعاد الروايات التي تصادم أصلا معروفا من الدين بالضرورة ، أو تصادم حقيقة تاريخية ثابتة ، أو أمرا منطقيا معروفا « 1 » .
3 - النظر بحذر شديد إلى كتب ( المناقب والفرق ) لأن أكثر هذه الكتب كتبت بروح من التعصب ، والمبالغة ، والتهويل ، والتقوقع على الذات .
4 - تجاوز الخلاف التاريخي العقيم ، وخاصة الذي لا ينبي عليه أثر عملي كالخلاف حول ميراث العباس وفاطمة رضي اللّه عنهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ! ! والاشتغال بما يوحّد الأمة بدل أن يفرقها .
يقول الداعية الكبير الشيخ عبد السلام ياسين في تعليقه على منهج الشيخ القاضي المالكي أبي بكر ابن العربي في دراسة التاريخ .
نلاحظ في نثر فقيهنا وقاضينا أبي بكر تغاضيا حييّا عن ذكر ما نشب بين
هامش
( 1 ) - من أمثلة ذلك أن مجموع أحاديث ( تهذيب الأحكام ) للشيخ الطوسي الذي بين يدينا الآن ( 13590 ) حديثا ، بينما يذكر الطوسي نفسه في كتابه ( عدة الأصول ) أن في كتابه ( تهذيب الأحكام ) نحو ( 5000 ) حديث ! انظر ( عدة الأصول ) للطوسي ولهذا يقول السيد هاشم معروف الحسني : وضع قصاص الشيعة مع ما وضعه أعداء الأئمة عددا كثيرا على لسان الأئمة الهداة .
وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث ( كالكافي ) و ( الوافي ) وغيرهما نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا بابا من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة .
انظر ( الموضوعات ) للسيد هاشم الحسني ص 253 ، 165 . و ( كشف الأستار وتبرئة الأئمة الأطهار ) للسيد حسين الموسوي ص 103 . والحقيقة أن السنة قد قطعوا شوطا سبقوا فيه إخوانهم الشيعة في تنقيح أحاديثهم ، وجرح رجالهم وتعديلهم . بينما تأخر ظهور هذا العلم عند الشيعة كثيرا ، وتقبلوا كل ما وصلهم من أحاديث عن أئمتهم ، وإن ظهر متأخرا من حاول تنقية أحاديثهم ، وتمييز الصحيح منها عن غيره .