المبحث الرابع : أحكام الوضوء :
المطلب الأول : موجبات الوضوء :
المسألة رقم ( 1 ) - حكم الوضوء لسجود الشكر :
1 - عن أبي موسى ، مالك بن عبد اللّه ، أو عبد اللّه بن مالك ، قال : شهدت عليا حين أتي بالمخدّج ، فلما رآه سجد سجدة الشكر « 1 » .
2 - وعن أبي بكرة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا جاءه أمر يسرّ به خرّ ساجدا ، شاكرا للّه تعالى « 2 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
ذهب الإمامية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، إلى مشروعية سجود الشكر - وإن قال المالكية بكراهته - وقال أبو حنيفة : لا يشرع سجود الشكر ، وإنما تشرع صلاة ركعتين شكرا للّه تعالى ، وذهب بعض فقهائهم إلى مشروعيتها « 3 » .
واتفق المالكية والشافعية والحنابلة على اشتراط الوضوء ، واستقبال القبلة في سجود الشكر لأن السجود عمل من أعمال الصلاة ، فيشترط فيه ما يشترط في الصلاة « 4 » .
وقال الإمامية : لا يشترط الوضوء ، وقال بعضهم : لا يشترط استقبال القبلة لأنها
هامش
( 1 ) - مسند الإمام أحمد 1 / 107 ، 1 / 147 . وراجع خبر ( المخدج ) ص ( ) من هذا الكتاب .
( 2 ) - سنن أبي داود في [ كتاب الجهاد ] ، باب : في سجود الشكر ، الحديث رقم ( 2774 ) ، وسنن الترمذي في [ كتاب السير ] ، باب : ما جاء في سجدة الشكر ، الحديث رقم ( 1578 ) ، وسنن ابن ماجة في [ كتاب إقامة الصلاة ] ، باب : ما جاء في الصلاة ، والسجدة عند الشكر ، الحديث رقم ( 1394 ) .
( 3 ) - ( مختصر سيدي خليل ) ص 37 ، و ( المجموع ) للنووي 4 / 77 ، و ( المغني ) لابن قدامة 1 / 658 .
( 4 ) - ( مختصر سيدي خليل ) ص 37 ، و ( المجموع ) للنووي 4 / 77 ، و ( المغني ) لابن قدامة 1 / 658 .