وذهب الإمامية إلى عدم وجوب الطهارة لأداء صلاة الجنازة ، للآثار الواردة عن الأئمة في جواز أدائها بغير طهارة ، ولأنها دعاء ، ولا تشترط الطهارة لصحة الدعاء .
وحملوا الآثار الواردة عن الأئمة ، والتي تشترط الطهارة بالوضوء أو التيمم لأداء صلاة الجنازة على الندب جمعا بين الأخبار « 1 » . ووافقهم على مذهبهم هذا الشعبي ، وابن جرير الطبري « 2 » .
وكان الأحرى بهم اشتراط الوضوء أو التيمم لورود الأخبار الآمرة بذلك عن الأئمة ، وللقاعدة الثابتة عندهم بالعمل بالاحتياط عند التعارض .
هامش
( 1 ) - ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، 1 / 65 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب 1 / 349 ، و ( المهذب ) للشيرازي ، 1 / 132 ، و ( الروض المربع ) للبهوتي ، ص 130 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 240 - 244 .
( 2 ) - انظر : ( المجموع ) للنووي ، 5 / 177 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 240 .