ليست صلاة فلا يجب فيها ما يجب للصلاة « 1 » .
وعبارة النووي في المجموع : ويفتقر سجود الشكر إلى شروط الصلاة ، وحكمه في الصفات وغيرها حكم سجود التلاوة خارج الصلاة « 2 » .
والظاهر أنه لا دليل على وجوب الطهارة لسجود الشكر ، ولذلك وافق بعض المالكية الإمامية وقالوا : لا يشترط الوضوء لسجود الشكر ، وقالوا : لأن سر المعنى الذي يؤتى بالسجود لأجله يزول لو تراخى حتى يتطهر « 3 » .
وبمثل الذي قاله الإمامية في سجود الشكر قالوا في سجود التلاوة خارج الصلاة « 4 » .
والراجح في المسألة واللّه أعلم أن سجود الشكر ليس له أحكام الصلاة ، وأنه حركة انفعالية ، يدعو إليها الشعور بالمنعم عند حدوث نعمة منه ، ولكن لا بد فيه من استقبال القبلة للنهي عن السجود لغيرها ، وبناء عليه يجوز سجود الشكر بغير وضوء ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 160 .
( 2 ) - ( المجموع ) للنووي ، 4 / 77 .
( 3 ) - ( شرح الموطأ ) للزرقاني ، 1 / 74 .
( 4 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 160 .