المسألة رقم ( 2 ) - ترتيب الأعضاء في الغسل :
1 - عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يده ، ثم يفرغ بيمينه على شماله ، فيغسل فرجه ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ؛ يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه استبرأ البشرة حفن على رأسه ثلاث حفنات ، ثم أفاض على سائر جسده ، ثم غسل رجليه » « 1 » .
2 - وعن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه : كيف يغتسل الجنب ؟
فقال : إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه ، فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صبّ على رأسه ثلاث أكف ، ثم صبّ على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه « 2 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق الفقهاء على وجوب استيعاب الجسد بالماء لصحة الغسل من الجنابة ، واختلفوا في وجوب الغسل مرتبا على الصورة التي وردت في الأحاديث في صفة غسل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال الإمامية : يجب الترتيب فلا يصح الغسل منكّسا ، والترتيب عبارة عن غسل تمام الرأس ، ومنه العنق ، وإدخال بعض الجيد ، ثم تمام النصف الأيمن مدخلا لبعض الأيسر ، وبعض العنق معه مقدمة ، والأحوط إدخال تمام الجانب الأيمن من الرأس في النصف الأيمن ، وإدخال بعض العنق معه ، ثم تمام النصف الأيسر مدخلا لبعض الأيمن والعنق معه ، والأحوط إدخال تمام الجانب الأيسر من العنق في الجانب الأيسر ، وإدخال بعض الرأس ، وتدخل العورة والسرة في التنصيف المذكور ، فيغسل نصفهما
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم في [ كتاب الحيض ] ، الحديث رقم ( 316 ) ، وسنن الترمذي [ كتاب الطهارة ] ، الحديث رقم ( 103 ) .
( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 53 ، كتاب الطهارة ، باب : صفة الغسل والوضوء قبله ، الحديث رقم ( 3 ) .