فعليه الغسل ، ولا بأس أن يمسّه بعد الغسل ويقبله ) « 1 » .
5 - وعن إبراهيم عن أبي عبد اللّه في الرجل يقع طرف ثوبه على جسد الميت ؟
قال : ( إن كان غسّل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ) « 2 » .
6 - وعن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه : أيغتسل من غسّل الميت ؟
قال : نعم ، قلت : من أدخله القبر ؟ قال : لا ، إنما يمسّ الثياب « 3 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق فقهاء الإمامية على وجوب الغسل على من غسّل ميتا ، وكذلك من مسّه بعد أن تذهب حرارة بدنه إلا ما قاله الفيض الكاشاني بعدم وجوب الغسل من المسّ ووجوبه من الغسل فقط « 4 » . واستدلوا لذلك بما روي عن الأئمة :
ولا فرق بين أن يكون الميت مسلما أو غير مسلم ، كبيرا أو صغيرا ، حتى السقط أو القطعة المبانة من الحي والميت إذا كان فيها عظم ، وإذا مسّه بعد أن تم غسله الشرعي « 5 » .
واتفق فقهاء مذاهب السنة والجماعة على عدم وجوب الغسل من مسّ الميت لأنه لم يثبت لديهم شيء من الآثار في ذلك ، ولا علة توجبه ، واستدلوا لذلك بما روي
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : غسل من غسّل الميت ، ومسه وهو حار ، ومسه وهو بارد ، الحديث رقم ( 3 ) .
( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : غسل من غسّل الميت ، ومسه وهو حار ، ومسه وهو بارد ، الحديث رقم ( 7 ) .
( 3 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : غسل من غسّل الميت ، ومسه وهو حار ، ومسه وهو بارد ، الحديث رقم ( 8 ) .
( 4 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 119 ، و ( مفاتيح الشرائع ) للكاشاني ، 1 / 53 ، و ( منهاج الصالحين ) للسيد الحكيم ، 1 / 96 .
( 5 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 119 .